الشيخ الطوسي

360

الخلاف

يحتاج إلى دلالة شرعية . مسألة 145 : إذا غاب الرجل عن امرأته ، فقدم رجل ، فذكرها لها : أنه طلقها طلاقا بانت منه ، وذكر لها أنه وكله في استئناف النكاح عليها ، وأن يصدقها ألفا يضمنها لها عنه ، ففعلت ذلك ، وعقد النكاح ، وضمن الرسول الصداق . ثم قدم الزوج ، فأنكر الطلاق ، وأنكر التوكيل . فالقول قوله ، والنكاح الأول بحاله ، والثاني لم ينعقد ، ولا يلزم الوكيل ضمان ما ضمنه لها ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) ، والشافعي ، على ما حكاه الساجي عنه ( 2 ) . وقال في الإملاء : على الوكيل نصف المسمى ( 3 ) . وقال مالك وزفر : يلزمه ضمان ذلك ( 4 ) . دليلنا : أن النكاح الأول باق ، وإنما يلزم الصداق بالعقد ، فإذا لم يكن بينهما عقد فلا صداق عليه ، والأصل براءة الذمة ، وشغلها يحتاج إلى دليل .

--> ( 1 ) المبسوط 5 : 20 و 21 ، وشرح فتح القدير 2 : 433 و 434 ، والمجموع 16 : 181 . ( 2 ) المجموع 16 : 181 . ( 3 ) الأم 5 : 82 ، والمجموع 16 : 181 وفيه يرجع عليه بالأنف ، أي كل المسمى لها . ( 4 ) لم أقف له على هذا القول في المصادر المتوفرة ، سوى ما نقله في هامش المدونة الكبرى 2 : 174 عن علي بن زياد لزوم الضمان .